الشيخ الحويزي
253
تفسير نور الثقلين
112 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب الصادق عليه السلام في قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به قال : الكفلين والحسن والحسين والنور على . 113 - في مجمع البيان قال سعيد بن جبير : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله جعفرا في سبعين راكبا إلى النجاشي يدعوه فقدم عليه ودعاه فاستجاب له وآمن به ، فلما كان عند انصرافه قال ناس ممن آمن به ، من أهل مملكته وهم أربعون رجلا : أئذن لنا فنأتي هذا النبي فنسلم به ، فقدموا مع جعفر ، فلما رأوا ما بالمسلمين من الخصاصة استأذنوا وقالوا : يا نبي الله ان لنا أموالا ونحن نرى ما بالمسلمين من الخصاصة فان أذنت لنا انصرفنا فجئنا بأموالنا فواسينا المسلمين بها فاذن لهم فانصرفوا فأتوا بأموالهم فواسوا بها المسلمين ، فأنزل الله تعالى فيهم : " الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون " إلى قوله : " ومما رزقناهم ينفقون " فكانت النفقة التي واسوا بها المسلمين ، فلما سمع أهل الكتاب ممن لم يؤمن به قوله : " أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا " فخروا على المسلمين فقالوا : يا معشر المسلمين اما من آمن بكتابكم وكتابنا فله أجر كأجوركم فما فضلكم علينا فنزل : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله " الآية فجعل لهم أجرين وزادهم النور والمغفرة ، ثم قال : لئلا يعلم أهل الكتاب وقال الكلبي كان هؤلاء أربعة وعشرين رجلا قدموا من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو بمكة ، لم يكونوا يهودا ولا نصارى ، وكانوا على دين الأنبياء ; فأسلموا فقال لهم أبو جهل : بئس القوم أنتم والوفد لقومكم فردوا عليه " وما لنا لا نؤمن بالله " الآية فجعل الله لهم ولمؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه أجرين اثنين ، فجعلوا يفخرون على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون : نحن أفضل منكم ، لنا أجر ان ولكم أجر واحد ، فنزل : " لئلا يعلم أهل الكتاب " إلى آخر السورة . وروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : من كانت له ابنة يعلمها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها وأعتقها وتزوجها فله أجران ، وأيما رجل من أهل الكتاب آمن